للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال السدي وجماعة (١): نزلت هذِه الآية في الديات، وذلك أن أهل ماءين (٢) من العرب اقتتلوا، أحدهما مسلم والآخر معاهد، فأمر الله -عز وجل- نبيه (٣) أن يصلح بينهم، بأن يجعل ديات النساء من كل واحد من الفريقين قصاصًا بديات النساء من الفريق الآخر، وديات الرجال بالرجال، والعبيد بالعبيد (٤)، وأنزل قوله (٥) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ} (فرض وأوجب) (٦) {عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (٧).

و{الْقِصَاصُ}: المساواة والمماثلة في النفوس، والجراحات (٨)، والديات، وأصله من قص الأثر إذا اتبعه، فكأن المفعول به (٩) يتبع ما


= وقول سعيد بن جبير رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢١٣ (١٥٧٦)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ١٥٦)، وذكره الحيري في "الكفاية" ١/ ١١٢، قال الزيلعي: هو غريب جدًا. "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ١/ ١٠٩، وقال ابن حجر: لم أجده.
"الكشاف" للزمخشري ١/ ٢٢١ قلت: أظن أنهما يعنيان حديثًا مرفوعًا.
(١) منهم أبو مالك والشعبي في رواية، انظر "جامع البيان" للطبري ٢/ ١٠٣.
(٢) في (أ): ملتين.
(٣) ساقطة من (ح).
(٤) في (ش): والعبد بالعبد.
(٥) في (ح)، (أ): فأنزل الله تعالى.
(٦) من (ح)، وفي (أ): فرض.
(٧) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ١٠٤، وذكره النحاس في، "الناسخ والمنسوخ" ١/ ٤٧٤.
(٨) في (ح): والجروح.
(٩) ساقطة من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>