للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{بِمَا اسْتُحْفِظُوا} استودعوا {مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} أنه كذلك {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُو}.

اختلف العلماء في معنى الآية وحكمها:

فقال الضحاك، وأبو مجلز، وأبو صالح، وقتادة: نزلت هذِه الآيات الثلاث في اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء، فأما هذِه الأمَّة فمن أساء منهم، وهو يعلم أنه قد أساء، فليس بدين (١).

يدل على صحة هذا التأويل ما روى الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} والظالمون والفاسقون. قال: في الكافرين كلها (٢).

وقال النخعي، والحسن: نزلت هذِه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذِه الأمة بها، فهي على الناس كلهم واجبة (٣).

ابن عباس، وطاوس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعل ذلك


(١) أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٥٢ عن عبيد الله بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٤٣ عن الحسن، وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٤٨٥ (٧٥٠) عن ابن عباس.
(٢) سبق التخريج، وهذِه القطعة منه هنا تتمة ما هنالك.
(٣) أخرج قول النخعي عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٩١، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٥٦، وأخرج أيضًا قول الحسن ٦/ ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>