للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يولد في بني إسرائيل، يكون سببا لذهاب ملكك {وَفِي ذلِكُمْ} العذاب أو الإنجاء {بَلاءٌ} ابتلاء واختبار.

{فَرَقْنا} فلقنا، والمراد جعلنا فيه جسرا تعبرون عليه، هاربين من عدوكم.

{الْكِتابَ} التوراة. {وَالْفُرْقانَ} الشرع الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام.

{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ليقتل البريء منكم المجرم {ذلِكُمْ} القتل، وقتل منهم نحو سبعين ألفا {بارِئِكُمْ} مبدعكم ومحدثكم {فَتابَ} قبل توبتكم.

المناسبة:

هذه الآيات في تفصيل النعم العشرة التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، بعد الإشارة إليها إجمالا في قوله: {اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} تذكيرا لهم بضرورة شكرها.

التفسير والبيان:

اذكروا أيها اليهود الذين تعاصرون التنزيل ونبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم النعم التي أنعم الله بها على آبائكم، وهي نعم عليكم أيضا بالتبع، كانت سببا لبقائكم، ولأن الإنعام على أمة إنعام يشمل كل أفرادها، وهي نعم عشرة، ذكر منها هنا خمسة وهي:

١ - النجاة من فرعون، فإنه كان يذبح الأبناء الذكور، ويترك البنات أحياء، ويذيقهم العذاب الشديد، لأن فرعون كان قد رأى نارا هالته، خرجت من بيت المقدس، فدخلت بيوت القبط‍ ببلاد مصر، إلا بيوت بني إسرائيل.

وفسّرت له بأن زوال ملكه يكون على يد رجل من بني إسرائيل (١). فأخذ يقتل الذكور ويترك النساء، ومع هذا نجاهم الله من هذا العذاب المهين. وفي النجاة من الهلاك اختبار من الله، حتى يظهر شكر الناجي وصبر الهالك. والاختبار


(١) تفسير ابن كثير: ٩٠/ ١

<<  <  ج: ص:  >  >>