للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال تعالى لرسوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء ٢١٤/ ٢٦]، وقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها} [طه ١٣٢/ ٢٠]، وقال سبحانه:

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً} [التحريم ٦/ ٦٦]. و

أخرج أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ‍ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل، فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء».

وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه-واللفظ‍ له-عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إذا استيقظ‍ الرجل من الليل، وأيقظ‍ امرأته، فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات».

٤ - {وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} أي رضيا زاكيا صالحا، مرضي العمل غير مقصر في طاعة ربه، فعلى المؤمن الاقتداء به.

فقه الحياة أو الأحكام:

هذه مجموعة خصال أخرى لرسول نبي هو إسماعيل الذبيح أبو العرب ابن إبراهيم الخليل عليهما السلام، والأظهر أن الذبيح هو وليس إسحاق كما تقدم في سورة الصافات.

خصة الله تعالى بصدق الوعد، وإن كان موجودا في غيره من الأنبياء تشريفا له وإكراما، ولأنه كان مشهورا بذلك مبالغا في الوفاء بالوعد. وهو كما تقدم صفة حميد،

قال صلّى الله عليه وآله وسلّم فيما رواه الطبراني في الأوسط‍ عن علي وابن مسعود، وهو ضعيف: «العدة دين».

وإيجاب الوفاء من محاسن المروءة وموجبات الديانة، لكن لا يلزم قضاء، فليس بواجب فرضا؛ لإجماع العلماء على ما حكاه أبو عمر بن عبد البر: أن من وعد بمال ما كان ليضرب به مع الغرماء، أي لا يقتسم مع الدائنين العاديين الآخرين ما يوجد من أموال المدين؛ لأن ما وعد به لا يصبح دينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>