للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج‍ -وذهب الجمهور (أبو حنيفة ومالك وأحمد) إلى أن متروك التسمية عمدا حرام لا يؤكل وهو ميتة، ويحل أكل متروك التسمية سهوا، أو كان الذابح المسلم أخرس أو مستكرها.

وأضاف الحنابلة: من ترك التسمية على الصيد ولو سهوا، لم يؤكل، أي أن التسمية على الذبيحة تسقط‍ بالسهو، وعلى الصيد لا تسقط‍.

ودليل الجمهور: قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}

وقوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل»

وروي عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «تسمية الله في قلب كل مسلم» والناسي ليس بتارك للتسمية، بل هي في قلبه، فيكون متروك التسمية عمدا حراما، ومتروك التسمية سهوا ليس مما لم يذكر اسم الله عليه، ولم يلحق العامد بالناسي لأنه بترك التسمية عمدا كأنه نفى ما في قلبه.

[مثل المؤمن المهتدي والكافر الضال]

{أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (١٢٣)}

الإعراب:

{أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً} فيه مضاف محذوف تقديره: أو مثل من كان ميتا، بدليل: {كَمَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>