للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البلاغة:

{بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ} بينهما طباق.

{السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صيغة مبالغة.

المفردات اللغوية:

{إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا} بالحجة والظفر على الكفرة. {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ} هو يوم القيامة، و {الْأَشْهادُ} جمع شاهد، مثل أصحاب وصاحب، وهم الذين يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب، وهم الملائكة والأنبياء والمؤمنون، فيكون نصر الرسل في الدارين.

{مَعْذِرَتُهُمْ} عذرهم، وعدم نفع العذر، لأنه باطل، أو لأنه لا يؤذن للظالمين فيعتذرون.

{اللَّعْنَةُ} الطرد والبعد من الرحمة. {وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ} أي الدار الآخرة، وهو شدة عذابها في جهنم.

{وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى} ما يهتدى به في الدين من التوراة المشتملة على الشرائع والمعجزات المثبتة للصدق. {وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ} أي تركنا التوراة من بعد موسى لهم. {هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ} هداية وتذكرة لأصحاب العقول، أو هاديا ومذكرا.

{فَاصْبِرْ} يا محمد على أذى المشركين. {إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ} بالنصر، لا يخلفه أبدا.

{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} أمر له بالاستغفار للاستنان والتأسي به، أو المعنى أقبل على أمر دينك، وتدارك زلاتك، كترك الأولى، فإنه تعالى كافيك في النصر وإظهار الأمر. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} نزه الله مع حمده وشكره، أي دم على التسبيح والتحميد لربك. {بِالْعَشِيِّ} في المساء {وَالْإِبْكارِ} في الصباح، وقيل: إن هذا الأمر بالصلاة في هذين الوقتين، لأن الواجب كان بمكة ركعتين بكرة، وركعتين عشيا. وفسره آخرون بأن ذلك يشمل الصلوات الخمس، لأن الإبكار:

صلاة الفجر، والعشي وهو ما بعد الزوال ويشمل الصلوات الأربع الباقية.

{فِي آياتِ اللهِ} القرآن. {بِغَيْرِ سُلْطانٍ} بغير حجة وبرهان. {كِبْرٌ} تكبر عن الحق، وطمع في الاستعلاء عليك، وتعظم عن التفكر والتعلم. {ما هُمْ بِبالِغِيهِ} ببالغي دفع الآيات أو ببالغي مرادهم. {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} فالتجئ إليه من شرهم. {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأقوالهم.

{الْبَصِيرُ} بأحوالهم وأفعالهم. قال السيوطي: ونزل ذلك في منكري البعث.

<<  <  ج: ص:  >  >>