للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإعراب:

{وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} {أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ}: اسم كان، و {لِبَشَرٍ}: خبرها، و {إِلاّ وَحْياً}: منصوب على المصدر في موضع الحال من اسمه تعالى {اللهُ}، و {مِنْ} متعلّقة بمقدر، أي إلا موحيا أو مكلّما من وراء حجاب.

{أَوْ يُرْسِلَ} معطوف بالنّصب على معنى قوله: {إِلاّ وَحْياً} تقديره: أو أن يرسل رسولا، لأن {كانَ} مع الفعل في تأويل المصدر، فيكون عطف مصدر على مصدر، ويقرأ بالرفع:

{أَوْ يُرْسِلَ} على الاستئناف تقديره: أهو يرسل رسولا.

{ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ} النّفي على الفعل {تَدْرِي} عن العمل، وكان ما بعده سادّا مسدّ المفعولين.

{صِراطِ‍ اللهِ} بدل من الأوّل.

البلاغة:

{حَكِيمٌ} {مُسْتَقِيمٍ} وغير ذلك من مقاطع السورة: فيها ما يسمى توافق الفواصل.

المفردات اللغوية:

{وَما كانَ لِبَشَرٍ} وما صحّ وما استقام له. {إِلاّ وَحْياً} الوحي: كلام خفي يدرك بسرعة، أو إلقاء شيء في القلب بإلهام في اليقظة أو في المنام. وهو يشمل المشافة به كما في حديث المعراج، وما وعد به في حديث الرؤية، والمهتوف به كما حدث لموسى عليه السّلام في الطّور وطوى {أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ} بأن يسمعه كلامه ولا يراه كما وقع لموسى عليه السّلام، فالآية دليل على جواز رؤية الله في الآخرة، لا على امتناعها. {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} أي إلا أن يرسل رسولا ملكا كجبرئيل عليه السّلام. {فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ} يوحي الرّسول إلى المرسل إليه بأن يكلّمه، بإذن الله، ما يشاء الله. {إِنَّهُ عَلِيٌّ} عن صفات المخلوقين. {حَكِيمٌ} يفعل ما تقتضيه حكمته، فيكلّم تارة بوسيط‍ وتارة بغير وسيط‍، إما عيانا، وإما من وراء حجاب.

{وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا} أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل. {أَوْحَيْنا إِلَيْكَ} يا محمد.

{رُوحاً} ما أوحى به، وهو القرآن كالرّوح، وسمّي الوحي روحا، لأن القلوب تحيا به. {مِنْ أَمْرِنا} أي من بعض أمرنا الذي نوحيه إليك. {ما كُنْتَ تَدْرِي} تعرف قبل الوحي إليك.

{مَا الْكِتابُ} القرآن. {وَلا الْإِيمانُ} ولا حقيقة الإيمان الصحيح المشتمل على الشرائع والأحكام

<<  <  ج: ص:  >  >>