للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقه الحياة أو الأحكام:

دلّت الآيات على ما يأتي:

١ - إن مهام النّبي صلّى الله عليه وسلّم المذكورة هنا هي ثلاث:

أ-الشهادة على الخلق وعلى أمته بالبلاغ، فهو يشهد على الناس بأن رسولهم وأنبياءهم بلغوهم رسالة الله بما أخبره الله به في القرآن، ويشهد على أمته بتبليغهم الرسالة الإلهية، وقد أعلن ذلك في حجة الوداع: «اللهم قد بلّغت، اللهم فاشهد».

ب-وتبشير من أطاعه بالجنة.

ج‍ -وإنذار من عصاه بالنار.

والمذكور في سورة الأحزاب خمس: {إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً، وَمُبَشِّراً، وَنَذِيراً، وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ، وَسِراجاً مُنِيراً} [٤٥ - ٤٦] وهذا لأن المقام في الأحزاب مقام ذكر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، لأن أكثر السورة في ذكر الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأحواله، ففصل في مهامه، واقتصر في سورة الفتح على الثلاث المتقدمة، ثم ذكر بعدئذ ما يدل على كونه داعيا وكونه سراجا في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ.} ..

٢ - إن الغاية من إرسال النبي صلّى الله عليه وسلّم هو الوصول إلى الإيمان بالله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، ونصرة دين الله ورسوله، وتعظيم الله وإجلاله، وتسبيحه بالقول وتنزيهه من كل قبيح على الدوام، أو في أول النهار وآخره، أو فعل.

الصلاة التي فيها التسبيح.

٣ - إن الذين بايعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالحديبية على قتال قريش ومناصرته فقد بايعوا الله تعالى، فبيعتهم للنبي صلّى الله عليه وسلّم إنما هي بيعة الله تعالى، كما قال تعالى:

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ} [النساء ٨٠/ ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>