للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} {يَوْمَ} منصوب على البدل من يوم في قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ}. {لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً} {لابِثِينَ} حال مقدر، أي مقدّرين اللبث، و {أَحْقاباً} منصوب على الظرف، وعامله {لابِثِينَ}. وذكر {أَحْقاباً} للكثرة، لا لتجديد اللبث، كقولك: أقمت سنين وأعواما.

{لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلاّ حَمِيماً وَغَسّاقاً، جَزاءً وِفاقاً} {لا يَذُوقُونَ} جملة في موضع نصب صفة ل‍ {لابِثِينَ}، أو حال من ضمير {لابِثِينَ}. و {حَمِيماً وَغَسّاقاً} بدل منصوب من {بَرْداً وَلا شَراباً}. والحميم: يطلق على الحار والبارد من البرودة. فإن كان بمعنى النوم فهو استثناء منقطع، و {جَزاءً} منصوب على المصدر. والخلاصة: {إِلاّ حَمِيماً.}. استثناء منقطع في قول من جعل البرد: النوم، ومن جعله من البرودة كان بدلا منه.

{كِذّاباً} منصوب على المصدر ل‍ «كذّب» وزيدت الألف في {كِذّاباً} كما زيدت الهمزة في «أحسن إحسانا، وأجمل إجمالا».

{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً} {كِتاباً} منصوب على المصدر، وعامله إما {أَحْصَيْناهُ} بمعنى كتبنا، وإما فعل مقدر من لفظه دل عليه. {أَحْصَيْناهُ} أي كتبناه كتابا.

البلاغة:

{فَكانَتْ أَبْواباً} تشبيه بليغ، أي كالأبواب في التشقق والتصدع، فحذفت الأداة ووجه الشبه. {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذاباً} أمر يراد به الإهانة والتحقير، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب زيادة في التوبيخ. {بَرْداً} و {حَمِيماً} بينهما طباق.

{أَفْواجاً} {أَبْواباً} {سَراباً} {مَآباً} {أَحْقاباً} {شَراباً} {حِساباً} سجع مرصع.

المفردات اللغوية:

{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} هو يوم القيامة، وسمي بذلك؛ لأن الله يفصل فيه بحكمه بين الخلائق.

{كانَ} أي في علم الله، أو في حكمه. {مِيقاتاً} وقتا للثواب والعقاب، وحدا تنتهي عنده الدنيا. {الصُّورِ} البوق الذي ينفخ فيه، فيخرج منه صوت شديد، والنافخ فيه: هو إسرافيل عليه السلام. {فَتَأْتُونَ} من قبوركم إلى الموقف. {أَفْواجاً} جماعات مختلفة، جمع فوج: أي جماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>