للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} إضافة الفراق إلى البين إضافة المصدر إلى الظرف على الاتساع.

والإضافة في {بَيْنِكَ} إضافة بين إلى غير متعدد: سوغها تكراره بالعطف بالواو.

{غَصْباً} منصوب على المصدر المبين لنوع الأخذ {زَكاةً} {رُحْماً} منصوبان على التمييز.

{رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} مفعول لأجله.

البلاغة:

{أَمَّا السَّفِينَةُ} {وَأَمَّا الْغُلامُ} {وَأَمَّا الْجِدارُ} لف ونشر مرتب بعد ذكر ركوب السفينة، وقتل الغلام، وبناء الجدار.

{كُلَّ سَفِينَةٍ} فيه إيجاز بالحذف، أي صالحة، لدلالة {أَعِيبَها} عليه، وكذا {وَأَمَّا الْغُلامُ} حذف منه لفظ‍ الكافر، لدلالة قوله تعالى: {فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ}.

{أَبَواهُ} أي أبوه وأمه، بطريق التغليب.

{يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} استعارة؛ لأن الإرادة من صفات العقلاء، وإسنادها إلى الجدار استعارة ومجاز.

{فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها} و {فَأَرَدْنا} و {فَأَرادَ رَبُّكَ}: أسند ما ظاهره شر لنفسه، وأسند الخير إلى الله تعالى، على سبيل الأدب مع الله تعالى.

المفردات اللغوية:

{أَلَمْ أَقُلْ لَكَ.}. زاد {لَكَ} هنا على ما تقدم لعدم العذر بعد التنبيه، ووسما له بقلة الثبات والصبر، مع سبق التذكير أول مرة، فاحتاج إلى الإنكار عليه بما هو أشد مرة ثانية {عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها} أي إن سألت صحبتك بعد هذه المرة {فَلا تُصاحِبْنِي}، أي لا تجعلني صاحبا {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً} أي قد وجدت عذرا من قبلي، لما خالفتك ثلاث مرات، في مفارقتك لي.

{أَهْلَ قَرْيَةٍ} هي أنطاكية، كما روي عن ابن عباس، أو الأبلّة: أبلة بصرة، أو الناصرة، والواقع لا دليل يوثق به على صحة تعيين القرية. {اِسْتَطْعَما أَهْلَها} طلبا منهم الطعام بضيافة {أَنْ يُضَيِّفُوهُما} أي ينزلوهما أضيافا، مأخوذ من ضيّفه وقرئ: {يُضَيِّفُوهُما} مأخوذ من أضافه، أي أنزله ضيفا.

{جِداراً} حائطا {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} يداني أو يقرب أن يسقط‍ لميلانه، فاستعيرت

<<  <  ج: ص:  >  >>