للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإعراب:

{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} كالشيء المصروم، وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل عين كحيل، وكف خضيب، ولحية دهين، أي عين مكحولة، وكفّ مخضوبة، ولحية مدهونة.

{أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ} تفسير ل‍ {فَتَنادَوْا} أو {أَنِ} مصدرية، أي بأن. وكذا قوله: {أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا}.

{وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ} {عَلى حَرْدٍ}: جار ومجرور، في موضع نصب على الحال، وتقديره: وغدوا حاردين قادرين.

البلاغة:

{فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ..}. بينهما جناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

{بَلَوْناهُمْ} امتحنا أهل مكة بالقحط‍ والجوع وغيرهما من ألوان البلاء والآفات، أي عاملناهم معاملة المختبر. {الْجَنَّةِ} البستان، كان دون صنعاء بفرسخين، وكان لرجل صالح، ينادي الفقراء وقت الصرام ويترك لهم ما أخطأه المنجل وألقته الريح، أو بعد عن البساط‍ الذي يبسط‍ تحت النخلة، فيجتمع لهم شيء كثير، فلما مات قال بنوه: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا، فحلفوا ليصرمنها وقت الصباح خفية عن المساكين.

{لَيَصْرِمُنَّها} يقطعون ثمرتها. {مُصْبِحِينَ} وقت الصباح كيلا يشعر بهم المساكين، فلا يعطون منها ما كان أبوهم يتصدق به عليهم منها. {وَلا يَسْتَثْنُونَ} لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وإنما سمّاه استثناء؛ لأن معنى: لا أخرج إن شاء الله، ولا أخرج إلا أن يشاء الله، واحد، والجملة مستأنفة، أي وشأنهم ذلك. {فَطافَ عَلَيْها} على الجنة. {طائِفٌ} أي أصابها بلاء طارق أو نازل من عذاب ربّك، وهو نار أحرقتها. {كَالصَّرِيمِ} كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء، أو كالليل في السواد بعد أن احترقت، أي سوداء.

{فَتَنادَوْا} نادى بعضهم بعضا. {أَنِ اغْدُوا} اخرجوا في الغدوة مبكّرين. {عَلى حَرْثِكُمْ} بستاتكم أو غلتكم. {إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ} مريدين قطع ثماره، وجواب الشرط‍ دل عليه ما قبله. {يَتَخافَتُونَ} يتسارّون فيما بينهم ويتناجون حتى لا يسمعهم أحد. {اُغْدُوا} ساروا غدوة إلى حرثهم. {عَلى حَرْدٍ} أي على منع للفقراء، وقيل: الحرد: القصد والسرعة. {قادِرِينَ} على الصرم في ظنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>