للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عاقبة الكفار المغرورين بالمال والولد ومثال ذلك]

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (١١) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٢) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣)}

الإعراب:

{كَدَأْبِ..}. الكاف إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف وتقديره: دأبهم كدأب، وإما منصوب بفعل مقدر تقديره: يتوقّدون توقّد آل فرعون، دل عليه ما قبله وهو: فأولئك هم وقود النار.

{وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} إما مرفوع مبتدأ والخبر: {كَذَّبُوا بِآياتِنا}، وإما مجرور بالعطف على {آلِ فِرْعَوْنَ}.

{فِئَةٌ} إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: إحداهما فئة، وإما مجرور بدل من {فِئَتَيْنِ} {وَأُخْرى} يجوز فيه الرفع والجر بالعطف على {فِئَةٌ} بالرفع ولأجر. وجملة {يَرَوْنَهُمْ} حال من كاف {لَكُمْ} أو صفة لأخرى بالرفع أو الجر

البلاغة:

{مِنَ اللهِ} فيه إيجاز بالحذف أي من عذاب الله {شَيْئاً} التنكير للتقليل، أي لن تنفعهم أي نفع ولو قليلا. {وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ} الجملة اسمية للدلالة على ثبوت الأمر وتحققه. {فَأَخَذَهُمُ اللهُ} التفات من الحضور إلى الغيبة، والأصل: (فأخذناهم). {لَكُمْ آيَةٌ} قدم الجار والمجرور للاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر. وتنكير آية للتفخيم والتهويل، أي آية عظيمة، ومثله تنكير «ورضوان». ويوجد جناس اشتقاق بين {يَرَوْنَهُمْ} و {رَأْيَ الْعَيْنِ}.

<<  <  ج: ص:  >  >>