{لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ}{كِتابٌ}: مبتدأ مرفوع، {مِنَ اللهِ}: صفة له، تقديره: ثابت من الله، و {سَبَقَ}: فعل ماض، محله إما مرفوع على أنه صفة أخرى لكتاب، وإما منصوب على أنه حال من الضمير الذي في الظرف أي {مِنَ اللهِ}. وخبر المبتدأ محذوف تقديره: لولا كتاب بهذه الصفة تدارككم، لمسّكم. ولا يجوز جعل {سَبَقَ} خبر المبتدأ؛ لأن الخبر بعد لولا لا يجوز إظهاره.
{حَلالاً طَيِّباً}{حَلالاً}: منصوب على الحال من {مِمّا} أي المغنوم، أو صفة للمصدر، أي أكلا حلالا، وفائدته: إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة، أو حرمتها على الأولين، ولذلك وصفه بقوله:{طَيِّباً}.
وقوله:{فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ} أي من الفدية؛ فإنها من جملة الغنائم، والفاء للتسبب، ولسبب محذوف تقديره: أبحت لكم الغنائم فكلوا، وهو دليل لمن قال: إن الأمر الوارد بعد الخطر للإباحة.
المفردات اللغوية:
{ما كانَ لِنَبِيٍّ} ما صح وما ينبغي له وما شأنه. {يُثْخِنَ} يكثر القتل ويبالغ فيه.
{تُرِيدُونَ} أيها المؤمنون. {عَرَضَ الدُّنْيا} حطامها بأخذ الفداء من الأسرى. {وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} يريد لكم ثواب الآخرة بقتلهم. {وَاللهُ عَزِيزٌ} قوي لا يغلب وإنما يغلب أولياءه على أعدائه. {حَكِيمٌ} في صنعه وحكمه يعلم ما يليق بكل حال ويخصه بها. {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ} لولا حكم من الله سبق إثباته في اللوح وهو ألا يعذب المخطئ في اجتهاده، أو ألا يعذبكم والرسول فيكم وأنتم تستغفرونه من ذنوبكم، أو بإحلال الغنائم والأسرى لكم. {لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ} من الفداء.
{إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً} إيمانا وإخلاصا. {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ} من الفداء بأن يعوضكم عنه في الدنيا ويثيبكم في الآخرة. {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم.