للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الرياء، وأقرب إلى الخشوع، ولأن الله عالم بمن أخلص العمل، واتقى عقوبة الله. قال ابن عباس: ما من أحد من هذه الأمة أزكّيه غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

توبيخ بعض كبار المشركين الأغنياء لإعراضه عن اتباع الحق

وتذكيره بما في صحف إبراهيم وموسى

{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى (٣٣) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣٥) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى (٣٧) أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشّاها ما غَشّى (٥٤)}

الإعراب:

{أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى} حذف مفعولي {يَرى} وتقديره: فهو يراه حاضرا.

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ.}. {أَمْ} هنا: إما منقطعة بمعنى (بل والهمزة) أو متصلة بمعنى (أي) لأنها معادلة للهمزة في قوله تعالى: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ}.

{أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ.}. {أَلاّ تَزِرُ} في موضع جر على البدل من: (ما) في قوله تعالى:

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ.}. أو في موضع رفع على تقدير مبتدأ محذوف تقديره: ذلك ألا تزر، وتقديره: أنه لا تزر. وكذلك قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ.}. فتكون {أَنْ} مخففة من الثقيلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>