للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

[سورة الكوثر]

مكيّة، وهي ثلاث آيات.

مكيتها أو مدنيتها:

هذه السورة مكية في المشهور وقول الجمهور، وقال الحسن وعكرمة وقتادة: مدنية، وهو رأي ابن كثير.

تسميتها:

سميت سورة الكوثر لافتتاحها بقول الله تعالى مخاطبا نبيه صلّى الله عليه وسلّم: {إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} أي الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومنه: نهر الكوثر في الجنة.

مناسبتها لما قبلها:

وصف الله الكفار والمنافقين الذين يكذبون بالدين أي بالجزاء الأخروي بأربع صفات: البخل في قوله: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ} وترك الصلاة في قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ}. والرياء أو المراءاة في الصلاة في قوله: {الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ} ومنع الخير والزكاة في قوله:

{وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ}.

وذكر الله تعالى في هذه السورة في مقابلة تلك الصفات الأربع صفات أربعا للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فذكر أنه أعطاه الكوثر في مقابلة البخل في قوله: {إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} أي الخير الكثير الدائم، فأعط‍ أنت الكثير ولا تبخل، وأمره بالمواظبة على الصلاة: {فَصَلِّ} أي دم على الصلاة في مقابلة ترك الصلاة، وأمره

<<  <  ج: ص:  >  >>