للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفردات اللغوية:

{خُذُوا زِينَتَكُمْ} ما يزينكم ويستر عورتكم، والمراد هنا الثياب الحسنة. {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} عند الصلاة والطواف، أطلق مكان السجود وأريد به الصلاة والطواف.

{قُلْ} إنكارا عليهم. {زِينَةَ اللهِ} اللباس. {الطَّيِّباتِ} المستلذات. {هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} أي مستحقة لهم، وإن شاركهم فيها غيرهم. {خالِصَةً} خاصة. {نُفَصِّلُ الْآياتِ} نبينها مثل ذلك التفصيل. {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يتدبرون، فإنهم المنتفعون بها.

سبب النزول:

روى مسلم عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية، وهي عريانة، وعلى فرجها خرقة، وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله... وما بدا منه فلا أحلّه

فنزلت: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ونزلت: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ} الآيتين.

وفي صحيح مسلم عن عروة قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس (١)، -والحمس: قريش وما ولدت-كانوا يطوفون بالبيت عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يقفون بعرفات.

وفي غير مسلم: ويقولون نحن أهل الحرم، فلا ينبغي لأحد من العرب أن يطوف إلا في ثيابنا، ولا يأكل إذا دخل أرضنا إلا من طعامنا. فمن لم يكن له من العرب صديق بمكة يعيره ثوبا، ولا يسار يستأجره به، كان بين أحد أمرين: إما أن يطوف بالبيت عريانا، وإما أن يطوف في ثيابه؛ فإذا فرغ من طوافه ألقى ثوبه عنه، فلم يمسّه أحد. وكان ذلك الثوب يسمى اللّقى.


(١) الحمس: سموا بهذا الاسم؛ لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، والحماسة: الشجاعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>