للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

{أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ..}. {أُولئِكَ}: مبتدأ، و {الَّذِينَ}: صفته، و {يَدْعُونَ}: صلة {الَّذِينَ}، والعائد محذوف، أي يدعونهم. و {الَّذِينَ يَدْعُونَ}: صفة المبتدأ. و {يَبْتَغُونَ}: خبر المبتدأ. و {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}: مبتدأ وخبر، والجملة منصوبة بفعل مقدر، أي ينتظرون. ويحتمل أن تكون «أي» بمعنى الذي بدل من واو {يَبْتَغُونَ} فتكون «أي» مبنية.

{أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ..}.: {أَنْ} الأولى: منصوبة بتقدير حذف حرف الجر، أي من أن نرسل، فلما حذف حرف الجر انتصب ب‍ «منع». و {أَنْ} الثانية: فاعل منع، أي وما منعنا الإرسال بالآيات إلا تكذيب الأولين بمثلها. والمعنى أن تكذيب الأولين كان سببا لهلاكهم، فلو أرسلنا بالآيات إلى قريش، فكذبوها، لأهلكناهم، كما أهلكنا من تقدّمهم، وقد سبق في العلم القديم تأخير عقوبتهم إلى يوم القيامة، فلم نرسل بالآيات لذلك.

{وَالشَّجَرَةَ.}. منصوبة بالعطف على {الرُّؤْيَا} وهي مفعول أول ل‍ {جَعَلْنَا} والثاني {فِتْنَةً}.

{وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْياناً كَبِيراً} فاعل {يَزِيدُهُمْ} مقدر، أي التخويف، دلّ عليه {نُخَوِّفُهُمْ}. و {طُغْياناً}: مفعول ثان ل‍ {يَزِيدُهُمْ}؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين.

البلاغة:

{وَلا تَحْوِيلاً} فيه إيجاز بالحذف، أي ولا تحويل الضّرّ عنكم، حذف لدلالة ما سبق.

{يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ} بينهما طباق.

{وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ} المنع محال في حق الله تعالى إذ لا يمنعه شيء، فالمنع مجاز عن الترك، أي سبب ترك الإرسال هو التكذيب.

{النّاقَةَ مُبْصِرَةً} مجاز عقلي علاقته السببية، أي أنه لما كانت الناقة سببا في إبصار الحقّ والهدى، نسب إليها الإبصار.

المفردات اللغوية:

{زَعَمْتُمْ} أنهم آلهة، أي كذبتم، والزعم في الأصل: القول المشكوك في صدقه، وقد يستعمل بمعنى الكذب، قال ابن عباس: كل موضع في كتاب الله تعالى ورد فيه زعم فهو كذب (١).


(١) تفسير الرّازي: ٢٣١/ ٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>