للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نزول الآية: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها}:

أخرج أحمد والشيخان والترمذي وغيرهم عن ابن عباس في قوله تعالى:

{وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها} قال: نزلت ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مختف بمكة، وكانوا إذا سمعوا القرآن، سبّوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} أي بقراءتك فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن {وَلا تُخافِتْ بِها} عن أصحابك فلا يسمعون {وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً}.

وروي أن أبا بكر رضي الله عنه كان يخفت في قراءته، ويقول: أناجي ربي، وقد علم حاجتي، وعمر كان يجهر بها ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ‍ الوسنان، فلما نزلت الآية، أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا بكر أن يرفع صوته قليلا، وعمر أن يخفض قليلا.

نزول الآية (١١١):

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ}: أخرج ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدا وقالت العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، وقال الصابئون والمجوس، لولا أولياء الله لذل، فأنزل الله: {وَقُلِ: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً..}. الآية.

المناسبة:

بعد أن الله أثبت تعالى أنه أنزل القرآن على رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأن العرب عجزوا عن معارضته، وأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قد جاءهم بتوحيد الله ورفض آلهتهم، عدلوا إلى رميه عليه الصلاة والسلام بأن ما نهاهم عنه رجع هو إليه، فرد الله تعالى عليهم بقوله: {قُلِ ادْعُوا اللهَ.}. الآية.

<<  <  ج: ص:  >  >>