للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-قصاص يجب عليه-إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدّية مائة من الإبل.. ثم قال: وعلى أهل الذهب ألف دينار» أي أن جنس الدّية بحسب رأس المال الشائع عند أهلها، فعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة عشرة آلاف درهم عند الحنفية، واثنا عشر ألف درهم عند الجمهور، وعلى أهل الإبل مائة، وقال الشافعي: لا تؤخذ من أهل الذهب ولا من أهل الورق (الفضة) إلا قيمة الإبل بالغة ما بلغت.

وإنما تجب دية الإبل أخماسا،

كما روى الإمام أحمد وأصحاب السّنن عن ابن مسعود، قال: «قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة وعشرين حقّة». وهذا مذهب أحمد ومالك والشافعي، وكذا عند أبي حنيفة إلا أنه يجعل مكان ابن اللبون: ابن مخاض (١).

وأما دية شبه العمد في رأي الحنفية فهي مثلثة: أربعون خلفة (حامل) وثلاثون حقّة، وثلاثون جذعة (٢).

ومالك لا يقول بشبه العمد إلا في قتل الوالد ولده. وأما ديّة العمد فما اتّفق عليه عند أبي حنيفة ومالك في المشهور من قوله. وأما عند الشافعي فكدية شبه العمد.

ودية الخطأ على العاقلة، وهي عند علماء الحجاز: قرابة القاتل من جهة أبيه، وهم عصبته؛ لأن الناس تعاقلوا في زمن النّبي صلّى الله عليه وسلّم وفي زمن أبي بكر، ولم يكن هناك ديوان.

وعند الحنفية: العاقلة: هم أهل ديوان القاتل، على النحو الذي نظمه


(١) أحكام القرآن للجصاص: ٢٣٢/ ١ - ٢٣٣
(٢) المرجع السابق: ص ٢٣٤

<<  <  ج: ص:  >  >>