للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم ذكر تعالى نعما أخرى على إبراهيم بعد نعمتي النجاة من النار والهجرة إلى الأرض المباركة فقال:

١ - {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً} أي ومنحنا إبراهيم من الذرية المباركة إسحاق ويعقوب، أو أعطيناه إسحاق إجابة لدعائه، إذ قال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ} [الصافات ١٠٠/ ٣٧] وزدناه يعقوب نافلة زائدة على ما سأل، كالصلاة النافلة التي هي زيادة على الفرض. وعلى التفسير الأول:

تكون النافلة (أي العطية والمنحة) إسحاق ويعقوب، وعلى التفسير الثاني:

النافلة يعقوب خاصة.

٢ - {وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ} أي وكلا من الأربعة: لوط‍ وإبراهيم وولديه، أو: وكلا من إبراهيم وإسحاق ويعقوب، جعلنا الجميع أهل خير وصلاح، يطيعون ربهم، ويتجنبون محارمه، أو جعلناهم أنبياء مرسلين، والأول أقرب لشموله الكل.

ووصفهم بالصلاح يدل على أن الأنبياء معصومون.

٣ - {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا} أي وصيرناهم قادة وأئمة يقتدى بهم، يدعون إلى دين الله بإذنه، وإلى الخيرات بأمره. وفيه دلالة على أن من صلح للقدوة في دين الله موفق مهدي للدين الحق وطريق الاستقامة، وليس له أن يخل بمقتضى الهداية ويتثاقل عنها.

٤ - {وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ} أي وأنزلنا عليهم أن يفعلوا الخيرات وهي الأعمال الصالحات من فعل الطاعات وترك المحرّمات. وهذا يدل على أنه سبحانه خصهم بشرف النبوة، وذلك من أعظم النعم على الأب إبراهيم عليه السلام.

٦، ٥ - {وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ} أي وأوحينا إليهم أن يقيموا الصلاة

<<  <  ج: ص:  >  >>