للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - اجتناب الكبائر: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ} أي الذين يجتنبون الوقوع في كبائر الذنوب التي أوعد الله عليها وعيدا شديدا، كالشرك والقتل العمد وعقوق الوالدين، والفواحش وهي كل ما استقبحه الشرع والعقل والطبع السليم من قول أو فعل، كالغيبة والكذب، والزنى، والسرقة والحرابة (الإفساد في الأرض).

٢ - العفو عند المقدرة: {وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} أي يتجاوزون عن الذنب الذي أغضبهم، ويكظمون الغيظ‍، ويحلمون عن ظلمهم، لأن سجيتهم العفو والصفح وليس الانتقام من الناس. وهذا من محاسن الأخلاق يشفقون على ظالمهم، ويصفحون عمن جهل عليهم، يطلبون بذلك ثواب الله وعفوه.

جاء في الحديث الصحيح: «ما انتقم النبي صلّى الله عليه وسلّم لنفسه قط‍، إلا أن تنتهك حرمات الله».

٣ - تمام الانقياد والطاعة لله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ} أي والذين أجابوا ربهم إلى ما دعاهم إليه، من توحيده والتبرؤ من الشرك، وأطاعوا الرسل فيما أمر الله به وزجر عنه.

٤ - إقام الصلاة: {وَأَقامُوا الصَّلاةَ} أي أدوا الصلاة المفروضة كاملة بإتمام أركانها وشروطها وخشوعها في مواقيتها المفروضة، وخصت الصلاة هنا بالذكر مع أمهات الفضائل، لأنها أعظم العبادات لله عز وجل، فهي معراج الوصول إلى الله، أو صلة بين العبد وربه.

٥ - الأخذ بنظام الشورى: {وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ} أي يتشاورون فيما بينهم في الأمور الخاصة والعامة، ولا ينفردون برأي في كل أمر من القضايا العامّة، كتولي الحكم (أو الخلافة) وشؤون تدبير الدولة والتخطيط‍ لمصالحها، وإعلان الحرب، وتولية الولاة والحكام والقضاة وغيرهم. وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم أكثر

<<  <  ج: ص:  >  >>