للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[قوة المواجهة ضد المستهزئين بالدين]

أيها الإخوة! هذا الاستهزاء يجب أن نصبر أمامه، فإن كثيراً من الملتزمين بالإسلام شخصياتهم ضعيفة جداً في مواجهة الاستهزاء، فكثيرٌ منهم لا يقوون على أن يتلفظوا بحرفٍ واحد يقابل فيه استهزاء المستهزئين، وهذه مسألة خطيرة؛ لأنها تسبب نظرة الضعف للإسلام، فالمستهزئ عندما يستهزئ بك وأنت تسكت وتطأطئ برأسك أمام تلك الكلمات الجارحة التي يتلفظ بها ثم تستدير وتذهب، أو تجلس وعليك علامات الخزي، يقوي من شأن ذلك المستهزئ، ويُضعف هيبة الإسلام في قلب المستهزئ، ويثبته أكثر على باطله الذي هو عليه.

يجب أن تكون نفوسنا قوية في مواجهة المستهزئين، نرد عليهم باطلهم، ونبين الحق ونعلنه ونصدع به، أما الشعور أو الظهور بمظهر الاستحذاء والخزي والعار والذلة أمام الفسقة والعصاة والكفرة، فهذا ليس من شيم المسلمين ولا من صفاتهم أبداً، ولا يريد الإسلام منا أن نكون بهذه الصورة، وانظر إلى موقف نوح: {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود:٣٨] هذه هي النتيجة، فلا بد من الصمود والمواجهة، وعدم الاستكانة أو الظهور بمظهر الضعف؛ فهذا يؤثر سلبياً على انتشار الإسلام، وعلى وهيبته في نفوس الناس.