للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تحريم المواعدة السرية بين الرجل والمرأة]

من الأمور المهمة تحريم المواعدة السرية، قال الله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} [البقرة:٢٣٥] فإذاً المواعدة السرية أو ما يحدث الآن من قضايا الخطبة عبر الهاتف، ويقول: أجرب، وما يسمى بتجربة الحب قبل الزواج! كل ذلك من الأمور المحرمة التي غالباً ما تكون معصية، فإذا دخل الشخص الزواج من باب المعصية فزواجه في الغالب سيكون فاشلاً، وبعض المترفين والذين درسوا في الخارج أو تأثروا بثقافة الغربيين يؤمنون بذلك، ويقولون: لابد من تجربة قبل الزواج، نقول: إن هذه العلاقات الهاتفية لم تأتِ بنتائج طيبة مطلقاً في الزواج، وإن أغلب التجارب التي عاشها أولئك الفجرة مع الفاجرات تجارب فاشلة، وأن خروج المرأة مع الرجل قبل العقد الشرعي حرام، وأدى إلى مصائب؛ بل إن بعض الذين ألفوا في أهمية التجربة قبل الزواج من الغربيين أو ممن حذا حذوهم من هؤلاء الذين يعيشون في الشرق لكن عقولهم وقلوبهم في الغرب اعترفوا بأن هذا أمر سلبي، ولذلك يقول بعضهم: إن غالب الذين أتوا للعقد كن حوامل، وكثيراً ما تنفسخ الخطبة بعدما يقضي الذئب وطره، وتقع الكارثة عند ذلك، وهذا نتيجة المعصية ولا شك، ثم كيف يعقد عليها وهي حامل والولد ليس ولده شرعاً؛ لأنه سوف ينسب إلى أمه لأنه ولد زنا، ولذلك فكل هذا الكلام الذي يقولونه من أهمية التعارف وإقامة العلاقات لكي يفهم كل من الطرفين الآخر قبل العقد الشرعي هذا كله حرام، لأن في شرعنا يكفي أن ينظر الإنسان إلى المرأة عند الخطبة ويسأل عنها ويدقق في البحث ولا يجعل القضية سائبة، ومن أول كلمة تأتيه يوافق، فإذا كان ذلك كذلك يكفي إن شاء الله وسيبارك له فيها.

قبل أن ندخل في قضية العقد والزواج ننبه إلى مسألة، وهي: أن بعض الشباب يصابون بنكسة إذا رده أولياء أمور بعض النساء وتحطمت نفسيته، وقال: كيف يردوني؟ وأعرف واحداً قال لي من سوء ظنه بالله وهذه قضية خطيرة جداً قال: لو أن الله يريد أن أتزوج لوفقني لكن لا يريد، ويقول: تقدمت إلى سبعين فتاة فرفضوا كلهم، صحيح أن الإنسان قد تضيق عليه نفسه ويصاب بخيبة أمل وبكربة إذا تقدم ورفض وتقدم ورفض وتقدم ورفض لكن

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

وهذا الأمر لابد فيه من الصبر والتحمل، ولا ينبغي أن يعيب الناس بعضهم على بعض في هذه المسألة؛ لأنهم قد يرون من المناسب أن يزوجوه إذا كانوا قد رفضوه لسبب شرعي.