• واختلف العلماء في فرض الحج:
فقيل: قبل الهجرة.
قال في الفتح: هو شاذ.
وقيل: بعدها، واختلف في أي سنة:
فالجمهور أنه فرض في السنة السادسة لأنه نزل فيه قوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله).
ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر.
وقيل سنة تسع، ورجحه ابن القيم وقال:
فإن فرض الحج تأخر سنة تسع أو عشر، وأما قوله تعالى: (وأتموا … ) فإنها وإن نزلت سنة ست عام الحديبية فليس فيها فرض الحج، وإنما فيها الأمر بإتمامه وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما، وذلك لا يقضي وجوب الابتداء.
وهذا القول هو الراجح.
فإن قيل: لماذا لم يحج النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة التاسعة؟
فالجواب:
أ-لكثرة الوفود في تلك السنة، ولهذا تسمى السنة التاسعة سنة الوفود.
ب-ولأن في السنة التاسعة كان من المتوقع أن يحج المشركون.
ج-وقال بعض العلماء: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر ذلك لبيان أن إمامة المسلمين في غيبته لأبي بكر -رضي الله عنه-، فكما كان إماماً لهم في الصلاة يكون إماماً لهم أيضاً في الحج.
د-ذكر بعضهم قال: كون النبي -صلى الله عليه وسلم- يؤخر الحج يدل على أن الحج ليس بواجب على الفور، ولكن هذا القول ضعيف.
• ما حكم تارك الحج تهاوناً وكسلاً؟
اختلف العلماء فيمن ترك الحج تهاوناً وكسلاً هل يكفر أم لا على قولين:
القول الأول: أنه يكفر.
وهذا مذهب ابن عمر وسعيد بن جبير وهو أحد القولين عن ابن عباس.
أ- واستدلوا بقوله تعالى ( .. ومن كفر .. ) والكفر هنا الكفر الأكبر.
ب- وبحديث علي. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (من ملك زاداً وراحلة فلم يحج، مات يهودياً أو نصرانياً) رواه الترمذي وهو ضعيف.
القول الثاني: أنه لا يكفر.
وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو الصحيح.