للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٤ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي اَلْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اَللَّهُ تِجَارَتَكَ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

===

• ما حكم البيع والشراء في المسجد؟

اختلف العلماء في حكم البيع والشراء في المسجد: على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه مكروه.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

أ-لحديث الباب.

ب-ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن البيع والشراء في المسجد) رواه الترمذي.

وجه الدلالة: أن هذا الدعاء عليه يدل على كراهة البيع، ولو كان محرماً لبين النبي -صلى الله عليه وسلم- بطلانه، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

القول الثاني: أنه حرام.

وهو قول لبعض الحنابلة ورجحه الشيخ ابن عثيمين.

لقوله: (لا أربح الله تجارتك).

قالوا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا على البائع والمشتري في المسجد بعدم الربح، وهذا عقوبة لهم.

القول الثالث: الجواز.

لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ).

والراجح القول الأول.

• ماذا يقال لمن باع واشترى بالمسجد؟

أنه يدعى على من يبيع أو يشتري في المسجد بقول: لا أربح الله تجارتك، ويقولها جهراً.

• ما الحكمة من قول: لا أربح الله تجارتك؟

معاملة له بنقيض قصده، لأنه إنما باع واشترى في المسجد لقصد الربح.

• شخص في المسجد اتصل به شخص آخر عن طريق الهاتف يطلب شراء سلعة، فهل يجوز له أن يبيع له؟

لا يجوز، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من يبيع أو يبتاع.

• ما حكم عقد الإجارة في المسجد؟

لا يجوز، لأن الإجارة بيع.

• ما حكم فعل الأشياء غير البيع كالهبة والنكاح والإبراء من الدين والقرض؟

جائزة في المسجد.

لعدم دخولها في البيع والشراء. [قاله الشيخ ابن عثمين].

<<  <  ج: ص:  >  >>