للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٩٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا اَلْوَدُودَ اَلْوَلُودَ. إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ اَلْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.

٩٧٠ - وَلَهُ شَاهِدٌ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ.

===

• اذكر حديث معقل بن يسار؟

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: لَا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَم).

• ما هو التبتل، وما حكمه؟

التبتل: هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله.

قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: التَّبَتُّل هُوَ الِانْقِطَاع عَنْ النِّسَاء وَتَرْك النِّكَاح اِنْقِطَاعًا إِلَى عِبَادَة اللَّه، وَأَصْل التَّبَتُّل: الْقَطْع، وَمِنْهُ مَرْيَم الْبَتُول، وَفَاطِمَة الْبَتُول؛ لِانْقِطَاعِهِمَا عَنْ نِسَاء زَمَانهمَا دِينًا وَفَضْلًا وَرَغْبَة فِي الْآخِرَة، وَمِنْهُ: صَدَقَة بَتْلَة، أَيْ: مُنْقَطِعَة عَنْ تَصَرُّف مَالِكهَا. قَالَ الطَّبَرِيُّ: التَّبَتُّل: هُوَ تَرْك لَذَّات الدُّنْيَا وَشَهَوَاتهَا، وَالِانْقِطَاع إِلَى اللَّه تَعَالَى بِالتَّفَرُّغِ لِعِبَادَتِهِ.

• وما حكمه؟

منهي عنه.

أ- لحديث الباب.

ب- ولحديث سعد قال (رَدّ رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- عَلَى عُثْمَان بْن مَظْعُون التَّبَتُّل وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا) متفق عليه.

قَوْله: (رَدّ عَلَيْهِ التَّبَتُّل) مَعْنَاهُ: نَهَاهُ عَنْهُ، وَهَذَا عِنْد أَصْحَابنَا مَحْمُول عَلَى مَنْ تَاقَتْ نَفْسه إِلَى النِّكَاح، وَوَجَدَ مُؤَنه كَمَا سَبَقَ إِيضَاحه، وَعَلَى مَنْ أَضَرّ بِهِ التَّبَتُّل بِالْعِبَادَاتِ الْكَثِيرَة الشَّاقَّة. أَمَّا الْإِعْرَاض عَنْ الشَّهَوَات وَاللَّذَّات مِنْ غَيْر إِضْرَار بِنَفْسِهِ وَلَا تَفْوِيت حَقّ لِزَوْجَةٍ وَلَا غَيْرهَا، فَفَضِيلَة لِلْمَنْعِ مِنْهَا، بَلْ مَأْمُور بِهِ.

وَأَمَّا قَوْله (لَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا) فَمَعْنَاهُ: لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْقِطَاع عَنْ النِّسَاء وَغَيْرهنَّ مِنْ مَلَاذ الدُّنْيَا لَاخْتَصَيْنَا؛ لِدَفْعِ شَهْوَة النِّسَاء، لِيُمْكِنَنَا التَّبَتُّل، وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ جَوَاز الِاخْتِصَاء بِاجْتِهَادِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ ظَنّهمْ هَذَا مُوَافِقًا، فَإِنَّ الِاخْتِصَاء فِي الْآدَمِيّ حَرَام صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَكَذَا يَحْرُم خِصَاء كُلّ حَيَوَان لَا يُؤْكَل، وَأَمَّا الْمَأْكُول فَيَجُوز خِصَاؤُهُ فِي صِغَره، وَيَحْرُم فِي كِبَره. (نووي).

• اذكر بعض الصفات التي يستحب وجودها في الزوجة؟

أولاً: أن تكون ودوداً.

قال الخطابي: (الودود) هي التي تحب زوجها.

ثانياً: أن تكون ولوداً.

- ويمكن معرفة المرأة الولود بأحد طريقين:

الأولى: من النظر في حال أمها وأخواتها.

والثانية: أن تكون تزوجت قبل ذلك، فيُعلم ذلك من زواجها المتقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>