للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٤٧٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى صَلَاةَ اَلْخَوْفِ بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

٤٧٧ - وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

٤٧٨ - وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (صَلَاةُ اَلْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ) رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

===

• ما صحة أحاديث الباب؟

حديث حذيفة رواه أبو داود عن ثعلبة بن زهدم قال (كنا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا). وإسناده صحيح

وأما حديث ابن عباس فلفظه (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى بذي قَرَد، فصف الناس خلفه صفين، صفاً خلفه، وصف موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ركعة) رواه النسائي ورجاله ثقات

- وأما حديث ابن عمر فحديث ضعيف، في إسناده محمد بن عبد الرحمن البَيْلماني، وهو منكر الحديث.

- لم يذكر المؤلف حديث هو أصرح وأصح من هذه الأحاديث في الباب، وهو حديث ابن عباس قال (فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة على نبيكم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة) رواه مسلم.

في هذه الأحاديث صفة أخرى من صفات صلاة الخوف، وهي الاقتصار على ركعة واحدة لكل طائفة.

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الخوف.

قال الحافظ: وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف يقول الثوري وإسحاق ومن تبعهما، وقال به أبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وغير واحد من التابعين.

قال النووي في شرح حديث (وفي الخوف ركعة) هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف منهم الحسن، والضحاك واسحق بن راهويه.

القول الثاني: لا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الخوف.

وهذا مذهب الجمهور.

وأجابوا عن أحاديث الباب:

بأن المراد بها ركعة واحدة مع الإمام، وليس فيها نفي الثانية.

قال النووي: وقال الشافعي ومالك والجمهور أن صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات، فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات، وإن كانت في السفر وجب ركعتان، ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال، وتأولوا حديث ابن عباس هذا على أن المراد ركعة مع الإمام، وركعة أخرى يأتي بها منفرداً، وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة. (شرح مسلم).

وقال في المجموع: والجواب عن حديث ابن عباس: أن معناه أن المأموم يصلي مع الإمام ركعة ويصلي الركعة الأخرى وحده وبهذا الجواب أجاب البيهقي وأصحابنا في كتب المذهب وهو متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة.

قال الشوكاني:

ويرد ذلك قوله في حديث ابن عباس (ولم يقضوا ركعة).

وكذا قوله في حديث حذيفة (ولم يقضوا).

وكذا قوله في حديث ابن عباس الثاني: (وفي الخوف ركعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>