للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٧٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: (لَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي اَلنَّاسِ، فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اَللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ اَلْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ " فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ: إِلَّا اَلْإِذْخِرَ، يَا رَسُولَ اَللَّهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ: إِلَّا اَلْإِذْخِرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

===

(لَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ) أي عام هـ هـ

(إِنَّ اَللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ اَلْفِيلَ) أي منعه من الانبعاث.

(وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي) أي ما أحل الله لأحد من الأنبياء وأممهم أن يدخل مكة بقتال أبداً لأن مكة معظمة.

(وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ) المراد بالساعة المقدار من الزمن، والمراد فتح مكة، وهو ما بين طلوع الشمس وصلاة العصر.

(فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا) قال النووي: يحرم التنفير وهو الإزعاج عن موضعه، قال العلماء: يستفاد من النهي عن التنفير تحريم الإتلاف بالأولى.

والصيد تقدم: كل حيوان بري حلال متوحش طبعاً، كالحمام والأرانب.

(وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا) وفي رواية (ولا يختلى خلاها) المراد بالاختلاء القطع.

(وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا) أي: لقطتها، واللقطة: مال أو مختص ضل عن ربه.

(وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ) قال النووي: معناه أن وليّ المقتول بالخيار، إن شاء قَتَلَ القاتل، وإن شاء أخذ فداءه، وهي الدية.

(إِلَّا اَلْإِذْخِرَ) قال في الفتح: نبت معروف عند أهل مكة، طيب الريح.

(فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا) يسدون به الخلل بين اللبنات في القبور.

(وَبُيُوتِنَا) أي: سقفها.

• ما حكم القتال في مكة، وماذا يستثنى؟

حرام.

لقوله (ولن تحل لأحد بعدي).

ويستثنى أمران:

الأول: القتال عند المدافعة، فإذا قوتل الإنسان فله أن يقاتل.

لقوله تعالى (وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين).

والثاني: قتل من حصلت منه جناية في الحرم توجب قتله. (فلو قتل عمداً فإنه يقتل).

• ما حكم قطع شجر مكة؟

قال في المغني: أجمع أهل العلم على تحريم قطع شجر الحرم، وإباحة أخذ الإذخر وما أنبته الآدمي من البقول والزروع.

• ما ينبت بالحرم من الشجر ينقسم إلى ثلاثة أقسام، اذكرها؟

الأول: ما أنبته الله من الشجر والحشيش، فهذا لا يجوز قطعه فهذا بالنص والإجماع.

أ-لحديث الباب.

ب-ولحديث أبي شُريْح، في قوله -صلى الله عليه وسلم- (فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يَعضِد بها شجرة) متفق عليه.

وأجمع العلماء على ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>