للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال إبراهيم بن أدهم: ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه.

وكان الإمام الورع سعيد بن المسيب لا يقبل من أحد شيئاً لا ديناراً ولا درهماً ولا شيئاً.

وقال إدريس الحداد: كان أحمد بن حنبل إذا ضاق به الأمر آجر نفسه من الحاكة، فلما كان أيام المحنة وصرف إلى بيته، حمِل إليه مال فرده وهو محتاج إلى رغيف، فجعل عمه إسحاق يحسب مارد فإذا هو نحو ٥٠٠ ألف، قال، فقال: يا عم لو طلبناه لم يأتنا، وإنما أتانا لما تركناه.

وقال الحسن بن عرفة: قال لي ابن المبارك: استعرت قلماً بأرض الشام فذهب عليّ أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.

[ما أهمية القلب؟]

أنه إذا صلح صلح سائر الجسد.

-الحديث دليل على أنه يجب على الإنسان أن يهتم بقلبه، لأن مدار الصلاح والفساد عليه، فإذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد.

قال ابن حجر: وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه، والإشارة إلى أن لطيب الكسب أثراً فيه.

وصلاح القلب يكون باستقامة على طاعة الله.

قال ابن القيم: استقامة القلب بشيئين:

أحدهما: أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب، فإذا تعارض حب الله وحب غيره، سبق حب الله حب ما سواه، وما أسهل هذا بالدعوى، وما أصعبه بالفعل ....

الثانية: تعظيم الأمر والنهي، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي ....

فعلامة تعظيم الأوامر: رعاية أوقاتها وحدودها، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها، والحرص على تحسينها وفعلها في أوقاتها والمسارعة إليها عند وجوبها، والحزن والكآبة والأسف عند فوت حق من حقوقها.

وعلامات تعظيم المناهي: الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها، ومجانبة كل وسيلة تقرب منها.

وأن يغضب لله عز وجل إذا انتهكت محارمه، وأن يجد في قلبه حزناً وكسرة إذا عصى الله في أرضه.

وأن لا يسترسل مع الرخصة إلى حد يكون صاحبه جافياً غير مستقيم على المنهج الوسط. [الوابل الصيب].

<<  <  ج: ص:  >  >>