للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ اَلْمَرْأَةُ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اِصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا اَلنِّكَاحَ) رَوَاهُ مُسْلِم.

١٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

===

(اَلنِّكَاحَ) الجماع.

(فَأَتَّزِرُ) قال القرطبي: الائتزار: شد الإزار على الوسط إلى الركبة.

(فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ) المراد بالمباشرة هنا أن يمس الجلد الجلد، أي: يمس بشرته بشرتها، وليس المراد به الجماع، لأن جماع الحائض حرام، قال القرطبي: يعني بذلك الاستمتاع بما فوق الإزار والمضاجعة.

• اذكر حالات مباشرة الرجل لزوجته الحائض؟

مباشرة الرجل لزوجته الحائض ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أولاً: أن يجامعها بالفرج.

فهذا حرام بنص القرآن العزيز والسنة الصحيحة، [قاله النووي].

أ-قال تعالى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ).

ب- حديث الباب. (إلا النكاح) أي: الجماع.

ج-وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- رواه الترمذي.

قال الشوكاني: ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض، وهو معلوم من ضرورة الدين.

ثانياً: المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة.

فهذا جائز.

قال النووي: وهو حلال باتفاق المسلمين.

ثالثاً: المباشرة فيما بين السرة والركبة ما عدا القبل والدبر.

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: الجواز.

وهو المذهب، وقال به عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري وابن المنذر.

قال النووي: هو الأقوى دليلاً وَهُوَ الْمُخْتَار.

أ- لقوله تعالى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ).

قال ابن قدامة في (المغني) فتخصيصه موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عداه.

ب-لقوله -صلى الله عليه وسلم- (اصنعوا كل شيء إلا النكاح)، فهذا يدل على إباحة جميع جسد الحائض إلا موضع الأذى.

فالحديث فيه دليل على أنه لا يجتنب من الحائض إلا الموضع الذي فيه الحيضة وحده وهو الفرج.

ب- قالوا: إن تحريم وطء الحائض منع للأذى، فاختص بمحله كالدبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>