للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا قَرَأْتُمْ اَلْفَاتِحَةِ فَاقْرَءُوا: بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ، فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.

===

• ما صحة حديث الباب؟

الصحيح أنه موقوف كما قال الدارقطني.

• هل البسملة آية من الفاتحة أم ليست منها؟

اختلف العلماء في البسملة في أول السور هل هي من السورة أم لا؟

القول الأول: هي آية من سورة الفاتحة، ومن كل سورة

وهذا مذهب الشافعي.

أ-لحديث أَنَسٍ قَالَ (بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَهً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّماً فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آنِفاً سُورَةٌ». فَقَرَأَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ». ثُمَّ قَالَ «أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ». فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبي .. ) رواه مسلم.

وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر الصحابة بنزول سورة عليه، ثم ابتدأ بالبسملة، ثم قرأ سورة الكوثر، وهذا يدل على أن البسملة من السورة.

ب-حديث الباب (إِذَا قَرَأْتُمْ اَلْفَاتِحَةِ فَاقْرَءُوا: بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ، فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا).

ج- حديث أم سلمة قالت (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قرأ يقطع قراءته آية آية (بسم الله الرحمن الرحيم (١) الرحمن الرحيم (٢)) رواه الدارقطني.

القول الثاني: ليست من الفاتحة ولا من أول سورة بل هي آية مستقلة نزلت للفصل بين السور.

وهذا مذهب الحنفية، واختيار ابن تيمية.

أ- لحديث أبي هريرة. قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِي … ) رواه مسلم.

وجه الدلالة: فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بدأ بقوله: الحمد لله رب العالمين، دون بسم الله الرحمن الرحيم، ولو كانت البسملة من الفاتحة لبدأ بها لا بالحمد.

ب- ولحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن سورة من القرآن من ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي: تبارك الذي بيده الملك) رواه الترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>