للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: (رَدَّ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ اَلرَّبِيعِ، بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ اَلْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ.

١٠١٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَدَّ اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَجْوَدُ إِسْنَادًا، وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.

١٠١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: (أَسْلَمَتْ اِمْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ زَوْجِهَا اَلْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا اَلْأَوَّلِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِم

===

• ما صحة أحاديث الباب؟

- حديث ابن عباس إسناده حسن، في إسناده محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع عند الترمذي.

وقال الترمذي في (جامعه) بأثر إخراج هذا الحديث: سمعت يزين بن هارون يقول حديث ابن عباس أجود إسناداً، يعني من حديث عمرو بن شعيب الآتي.

وصححه الإمام أحمد في (مسنده) عقب حديث عمرو بن شعيب.

ونقل الترمذي في (العلل الكبير) عن البخاري قوله: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

- وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فإسناده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس، وقد عنعن.

وقال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال.

وقال الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول.

• ما حكم إذا أسلم أحد الزوجين ثم أسلم الآخر؟

اتفق العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً فهما على نكاحهما، سواء كان ذلك قبل الدخول أم بعده.

قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً في حالة واحدة، أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع، وقد أسلم خلق في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ونساؤهم وأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن شروط النكاح ولا عن كيفيته، وهذا أمر علم بالتواتر والضرورة، فكان يقيناً.

<<  <  ج: ص:  >  >>