للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• اذكر أحوال تصرف الملتقط في اللقطة:؟

تصرف الملتقط في اللقطة له أحوال:

أولاً: أثناء الحول، لا يجوز أن يتصرف فيها، لأنها ليست ملكاً له.

ثانياً: بعد الحول، فله أن يتصرف فيها، لكن بعد أن يعرف صفاتها، من أجل إذا جاء صاحبها دفعها إليه

• ما الحكم إذا هلكت اللقطة؟

هلاك اللقطة له أحوال:

أولاً: إذا هلكت في حول التعريف من غير تعد ولا تفريط، فلا ضمان عليه.

ثانياً: إذا هلكت بعد تمام الحول، فلا ضمان عليه سواء فرط أو لم يفرط، لأنها دخلت في ملكه.

• ما الحكم إذا جاء من يدعي اللقطة، وعرف صفاتها، هل يطالب ببينة أم لا؟

تدفع إليه بدون بينة.

أ- لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أطلق وقال (فإذا جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها، فادفعها إليه).

ب- ولأن وصفها يكفي، ولأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر بذلك.

قال ابن المنذر: هذا الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبه أقول.

ورجحه القرطبي فقال: ولا يلزمه بينة عند مالك وأصحابه، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، وقال أبو حنيفة، والشافعي: لا تدفع له إلا إذا أقام بينة أنها له.

والأول أولى لنصّ الحديث على ذلك.

ولأنَّه لو كان إقامة البيِّنة شرطًا في الدَّفع لما كان لذكر العِفاص، والوكاء، والعدد معنًى؛ فإنَّه يستحقها بالبيِّنة على كل حال.

ولما جاز سكوت النبي ـ -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فإنه تأخير للبيان عن وقت الحاجة. (المفهم).

• على من أجرة التعريف؟

على ربّ اللقطة.

هذا القول هو الصحيح، لأن التعريف من مصلحته.

• ما الحكم إذا التقطها ثم ردها؟

المشهور من المذهب: لا يملك ذلك لأنه لما التقطها أصبحت أمانة فكونه يردها إلى مكانها فيه تضييع لهذه الأمانة، فيقولون لا يملك أن يردها إلى مكانها.

وقيل بالتفصيل في هذه المسألة وهو: إن كان التقطها ليحفظها لصاحبها فإنه يملك أن يردها إلى مكانها، وإن كان التقطها ليتملك بع أن يعرفها فإنه لا يملك، وهذا قول الحنفية والمالكية.

والذي يظهر والله أعلم: أنه إذا التقطها فإنه لا يملك أن يردها إلى مكانها؛ لأنها أصبحت الآن أمانة في يده.

نعم يملك أن يردها إلى بيت المال أو الإمام أو الجهة إذا كانت جهة مسئولة تستقبل اللقطات، نقول هنا يملك أن يردها ما عدا ذلك لا يملك أن يردها

<<  <  ج: ص:  >  >>