للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• ما فائدة الخلاف؟

فائدة الخلاف: إذا قلنا أنه مبيح (القول المرجوح):

- فإنه إذا تيمم لنافلة لم يصلّ به فريضة، لأن الفريضة أعلى.

- إذا تيمم لمس المصحف لم يصلّ به نافلة، لأن الوضوء للنافلة أعلى.

- وإذا خرج الوقت بطل التيمم، لأن المبيح يقتصر على قدر الضرورة.

وأما على القول أنه رافع (وهو الصحيح):

- فإنه من تيمم لنافلة فإنه يصلي به فريضة وغيرها من الصلوات، ولا يبطل بخروج الوقت، لأنه يقوم مقام الماء، (وسبق أن هذا هو الصحيح).

• هل قوله -صلى الله عليه وسلم- (أعطيت خمساً) معناه لم يعطى غيرهن؟

الجواب: لا، لأنه مفهوم العدد غير مقيد، وأن العدد لا مفهوم له، فما أعطيه النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من ذلك.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر بعض الخصائص للنبي -صلى الله عليه وسلم- غير موجودة في هذا الحديث:

عند مسلم (وأعطيت جوامع الكلم، وختم بي النبيون).

وعنده أيضاً من حديث حذيفة (جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة).

وعند النسائي (وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش).

وعند البزار عن أبي هريرة (وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وأعطيت الكوثر، وإن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة).

وعند البزار عن ابن عباس (وكان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه فأسلم).

• قوله -صلى الله عليه وسلم- (نصرت بالرعب مسيرة شهر) لماذا جعل غاية الرعب شهراً؟

إنما جعل الغاية شهر لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه.

وهذه الخاصية حاصلة له على الإطلاق حتى لو كان وحده بغير عسكر.

• هل هذا الرعب خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أم لأمته؟

الذي يظهر أنه عام للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولأمته.

أ- أن معظم الخصائص التي ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- معظمها عام، كإحلال الغنائم.

ب- أن هذا أليَق برحمة الله تعالى بهذه الأمة.

وقيل: ليس عام للأمة، وقيل: إذا كانت الأمة تسير على منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- فلها ذلك.

• ما معنى قوله -صلى الله عليه وسلم- (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) وما وجه الخصوصية؟

قوله (مسجداً) أي موضع سجود، ولا يختص السجود فيها بموضع دون غيره.

ووجه الخصوصية: قال الخطابي: أن من قبله إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع، ويؤيده رواية عمرو بن شعيب بلفظ (وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم).

وهذا نص في موضع النزاع فثبتت الخصوصية.

ويؤيده ما أخرجه البزار من حديث ابن عباس نحو حديث الباب، وفيه (ولم يكن أحد من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه).

<<  <  ج: ص:  >  >>