للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• هل مجرد وقوع الشقاق من المرأة وحدها كاف في جواز الخلع أم لا بد منهما جميعاً؟

ظاهر الحديث أن مجرد وقوع الشقاق من المرأة وحدها كافٍ في جواز الخلع، فلا يشترط أن سوء العشرة منهما معاً. وهذا قول جماهير العلماء.

لحديث الباب فهو نص صريح، فأمره بالخلع بمجرد أن سمع كلام زوجته.

وقيل: لابد أن يقع الشقاق منهما معاً.

وهؤلاء اخذوا بظاهر الآية (فإن خفتم ألا يقيما … ) وهذا القول قال به داود الظاهري.

قال الشوكاني: وظاهر أحاديث الباب أن مجرد وجود الشقاق من قبل المرأة كاف في جواز الخلع، واختار ابن المنذر أنه لا يجوز حتى يقع الشقاق منهما جميعا وتمسك بظاهر الآية، وبذلك قال طاوس والشعبي وجماعة من التابعين، وأجاب عن ذلك جماعة منهم الطبري بأن المراد أنها إذا لم تقم بحقوق الزوج كان ذلك مقتضيا لبغض الزوج لها، فنسبت المخالفة إليهما لذلك، ويؤيد عدم اعتبار ذلك من جهة الزوج أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يستفسر ثابتاً عن كراهته لها عند إعلانها بالكراهة له.

• ما حكم الخلع مع استقامة الحال؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يكره ويقع.

وهذا قول جماهير العلماء.

القول الثاني: يحرم ولا يقع.

وهو اختيار ابن قدامة، وابن المنذر وداود.

أ- لحديث ثوبان. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة)، فهذا يدل على أن سؤال المرأة الطلاق من زوجها من كبائر الذنوب.

ب- وقال -صلى الله عليه وسلم- (المختلعات هن المنافقات).

<<  <  ج: ص:  >  >>