للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي اِمْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ اَلصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا. إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي اَلصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ اَلدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

وَلِلْبُخَارِيِّ: (ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ).

وَأَشَارَ مُسْلِمٌ إِلَى أَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْداً.

===

(الاستحاضة) هي سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة.

(فَلَا أَطْهُرُ) أي: فلا أنظف.

(قَالَ: لَا) أي: لا تدعي الصلاة.

(إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ) بكسر الكاف خطاب للمرأة السائلة.

(فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ) أي: جاء وقت عادتك فدعي الصلاة.

• ما مراد الحافظ بقوله (وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمداً)؟

يقصد أن مسلم حذف جملة [ثم توضئي لكل صلاة] فلم يروها في صحيحه، وقد قال مسلم لما روى هذا الحديث من طريق حماد بن زيد عن هشام … قال (في حديث حماد حرف تركنا ذكره)، لأن مسلماً يرى أن حماد بن زيد انفرد بهذه الزيادة عن بقية الرواة عن هشام.

وقد قال النسائي في سننه: لفظ [ثم توضئي لكل صلاة] ما رواه أحد عن هشام إلا حماد بن زيد.

وقد حكم بشذوذها: مسلم والنسائي والبيهقي وابن رجب.

لكن الحافظ ابن حجر وأحمد شاكر قالا: ما فعله مسلم ليس بجيد، فإن حماد لم يتفرد بها، بل تابعه أربعة من الرواة كلهم رووا الحديث عن هشام وقالوا: وتوضئي لكل صلاة، منهم: أبو معاوية، حماد بن سلَمة رواه عن هشام عند الدارمي، ومنهم أبو عَوَانة رواه عن هشام بهذا اللفظ عند ابن حبان، ومنهم أبو حمزة وهو محمد بن ميْمون رواه عن هشام كما عند ابن حبان أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>