للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: (خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمِنًى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ.) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

===

(بِمِنًى) أحد المشاعر المقدسة، سميت بذلك لكثرة ما يمنى بها من الدماء.

(وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ) جملة حالية، والراحلة: المركب من الإبل ذكراً كان أو أنثى.

(وَلُعَابُهَا) اللعاب: بضم اللام ما سال من الفم.

• ما حكم لعاب البعير؟

طاهر وليس بنجس، وهذا بإجماع المسلمين.

أ-لحديث الباب، وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يرى اللعاب يسيل على عمرو بن خارجة ولم يأمر بغسله، وإقراره على الشيء من سنته.

ب- ولأن الأصل هو الطهارة.

• فإن قال قائل: ربما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعلم؟

فالجواب: أن الله تعالى يعلم، ولو كان نجساً لم يقره الله تعالى عليه، فإقراره عليه دليل على طهارته.

• هل مثل البعير بقية بهيمة الأنعام؟

نعم، فكل حيوان مباح الأكل، فلعابه وبوله وروثه وسائر فضلاته كلها طاهرة.

ومما يدل على ذلك: حديث جابر بن سمرة (قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) رواه مسلم، فأذِنَ له -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي في مرابض الغنم، ومرابضها لا تخلو من بولها وروثها.

وأما النهي عن مبارك الإبل فليس من أجل النجاسة، لكن ورد عند أبي داود من حديث البراء قال (سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين). رواه أبو داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>