للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١١٠ - وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ (أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي; فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً، فَقَالَ: "نَعَمْ". فَلَمَّا كُنْتُ فِي اَلْحُجْرَةِ نَادَانِي، فَقَالَ: " اُمْكُثِي فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْكِتَابُ أَجَلَهُ". قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عُثْمَانُ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، والذُّهْلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ.

===

(وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ) ابن سنان الصحابي.

(أَنَّ زَوْجَهَا) لم يسم.

(خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ) وفي رواية (أبقوا) أي: هربوا.

(فَقَتَلُوهُ) وفي رواية الترمذي (حتى إذا كان بطرف القدوم لحقَهم فقتلوه).

(اُمْكُثِي فِي بَيْتِكَ) أي: البيت الذي أسكنها زوجها، وأتاها قتله وهي فيه.

(حَتَّى يَبْلُغَ اَلْكِتَابُ أَجَلَهُ) أي: المكتوب من العدة (أجله) أي: وقته الذي حُدّد له، وهو أربعة أشهر وعشراً.

• ما صحة حديث الباب؟

حديث صحيح.

صححه جماعة من الحفاظ: منهم الذهلي، والترمذي، وابن حبان، والحاكم وأقره الذهبي.

قال ابن عبد البر: هذا حديث مشهور عند علماء الحجاز والعراق.

ورد ابن القيم في الزاد على ابن حزم في تضعيفه الحديث.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: وجوب إقامة المتوفى عنها زوجها في بيتها إلى انتهاء عدتها.

وهذا مذهب جماهير العلماء.

قال الترمذي بعد إخراجه للحديث: والعمل على هذا الحديث عند أكثر العلم، من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها، والأول أصح. (جامع الترمذي)

<<  <  ج: ص:  >  >>