للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ «١».

والمعنى كرؤيا بعض الملوك في موضع تُعَبَّر بظهور سيرته هنالك. وقد تعبَّر الرؤيا بالنظير والسَّميِّ على التشبيه، وقد تعبَّر بالضد، كالضحك والبكاء يعبَّر أحدهما بالآخر.

وقد تختلف العبارة باختلاف الوقت كرؤيا الرُّخمة فهي في الليل إنسانٌ قذر، وفي النهار مَرَضٌ. وتختلف العبارة باختلاف هيئات الناس، كما

روي عن ابن سيرين أن رجلين رأيا أنهما يؤذنان، فقال لأحدهما: تحجُّ، وقال لأحدهما: تُقطع يَدُك، فقيل له في ذلك فقال: سيما الأول حسنة فتأولت: وَأَذِّنْ فِي النّااسِ بِالْحَجِّ «٢»، ولم أرض هيئة الثاني فتأولت ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَساارِقُونَ «٣».

وعَبَرَ الشَّيْءَ: إذا نظر فيه، يقال: اعبر الكتاب قبل أن تقرأه.

وعَبْرُ النَّهرِ وعُبوره: قَطْعُه.

ورجلٌ عابر سبيل: أي مارُّ طريق، قال الله تعالى: إِلّاا عاابِرِي سَبِيلٍ «٤».

قال بعضهم: وعبر القومُ: إذا ماتوا، وأنشد «٥»:

فإن نَعْبُرْ فإن لنا لُماتٍ ... وإن نَعْبُره فنحن على نُذُورِ

لُماتٍ: أي قد ماتَ غيرنا، وقوله:

فنحن على نذور: أي لا عذر لنا منه.

... فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر

[ث]

[عبث]: عَبَثُ الأقطِ: تجفيفه بالشمس.


(١) من الآية ٤٩ في سورة الصافات ٣٧ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ.
(٢) من الآية ٢٧ في سورة الحج ٢٢ وتتمتها ... يَأْتُوكَ رِجاالًا وَعَلى كُلِّ ضاامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
(٣) من الآية ٧٠ في سورة يوسف ١٢ وأولها فَلَمّاا جَهَّزَهُمْ بِجَهاازِهِمْ جَعَلَ السِّقاايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ...
(٤) من الآية ٤٣ في سورة النساء ٤ ياا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاا تَقْرَبُوا الصَّلااةَ وَأَنْتُمْ سُكاارى حَتّاى تَعْلَمُوا ماا تَقُولُونَ وَلاا جُنُباً إِلّاا عاابِرِي سَبِيلٍ .. الآية.
(٥) الشاهد دون عزو في اللسان والتاج (عبر، لمو) وجاء في التاج (عبر):
«فإن تَعْبُر ... »
بالتاء تصحيف. وجاء فيهما أن معنى نَعْبُر من عَبَر سبيل الحياة، وأن «لُمَاتٍ» من اللُّمَّةِ وهي: الأُسوةُ والمثل.