للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة الحج [٢٢: ٦٧]

{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِى الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ}:

{لِكُلِّ أُمَّةٍ}: جماعة من النّاس تجمعهم عقيدة ما بغضِّ النّظر عن الحيز الجغرافي والعدد.

{جَعَلْنَا}: صيّرنا.

{مَنْسَكًا}: المنسك: كلّ ما يتقرّب به إلى الله من شريعة ومنهاجاً للعبادة، وشاع استعمال المناسك في أعمال الحج، منسكاً: من مَنْسَك: بفتح السّين بمعنى: الأفعال كالطّواف والسّعي والذّبح والرّمي، مَنْسِك: بكسر السّين: المكان الّذي تقام عندها الأفعال مثل: الكعبة وعرفات ومنى والصّفا والمروة والحجرات.

والمناسك: هي أعمال الحج الّتي تؤدّى في أمكنة محددة معينة وأزمان محددة.

{هُمْ نَاسِكُوهُ}: هم: للتوكيد، ناسكوهُ: يتعبدون به أو يتقربون به إلى الله تعالى.

{فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِى الْأَمْرِ}: الفاء: للتوكيد، لا النّاهية، والنّون في (ينازعنك) للتوكيد، والخطاب موجّه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

{فِى الْأَمْرِ}: في الدّين أو الأحكام؛ أي: فلا ينازعنّك، والنزاع: هو الخصام والجدال؛ أي لا ينازعنّك المشركون في أمر الذبائح حين قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله؛ أي: الميتة؟! فلا تنازعهم ولا ينازعونك ولا تتبع أهواءهم.

{وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ}: دين ربك وعبادته وتوحيده والإخلاص له.

{إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ}: لعلى: اللام للتوكيد، على هدى مستقيم: دين الحق؛ أي: الإسلام، الدّين القيّم السّوي الموصل إلى الغاية بأقصر السّبل وأيسرها، (على) تفيد العلوّ والثّبات.