جاءت هذه الآية تتمة للردِّ على المكذبين الّذين افتروا أنّ القرآن تنزلت به الشّياطين، وألقته على لسان محمّد -صلى الله عليه وسلم-، ففي الآية (٢١٠ ـ ٢١٢) بيَّن سبحانه سبب استحالة نزول الشّياطين به، وفي هذه الآية يُبين سبحانه على من تنزل الشّياطين، فيقول:
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ}: هل وزيادة الهمزة كلاهما أداة استفهام واقتران هل بالهمزة تفيدان على توكيد ما يخبر به الله تعالى وهو على من تنزل الشّياطين والنّبأ هو الخبر العظيم المهم، أي: هل أنبئكم النّبأ اليقين الحق.
{عَلَى مَنْ}: على تفيد العلو والمشقة، ومن تفيد الاستغراق.
{تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ}: تنزل حذف التّاء: ولم يقل: تتنزل، تنزل تعني: القلة أو النّدرة، أمّا تتنزل فتعني الكثرة والاستمرار.