للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا دليل مخصص، فبقي الحكم على الأصل المبيح، واللَّه تعالى أعلم.

٢ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (١).

• وجه الدلالة: حيث نص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على طهورية ماء البحر، ولا عبرة بالاجتهاد بمقابل النص (٢).

• الخلاف في المسألة: روي الخلاف في هذه المسألة عن عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة -رضي اللَّه عنهم-، وأبي العالية (٣)، وابن المسيب (٤)، ونسب الترمذي مسألة الباب إلى أكثر الفقهاء، ثم نقل القول المخالف ونسبه لبعض الصحابة (٥).

وقد أشار ابن حزم لوجود خلاف في هذه المسألة (٦).

واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [فاطر: ١٢]، فمنعه من التسوية بينهما يمنع من تساوي الحكم في الطهارة بهما (٧).

وبعد طول بحث في هذه المسألة، لم أجد من قال بهذا القول غير هؤلاء الخمسة،


(١) أحمد (ح ٧٢٣٢)، (٢/ ٢٣٧)، أبو داود كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، (ح ٨٣)، (١/ ٢١)، الترمذي كتاب الطهارة، باب ما جاء في البحر أنه طهور، (ح ٦٩)، (١/ ١٠١)، النسائي كتاب المياه، باب الوضوء من ماء البحر، (ح ٣٣٢)، (١/ ١٧٦)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر، (ح ٣٨٦)، (١/ ١٣٦)، مالك كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء، (ح ٤١)، (١/ ٢٢)، "سنن الدارمي" كتاب الطهارة، باب الوضوء من ماء البحر، (ح ٧٢٩)، (١/ ٢٠١)، وقال ابن حجر عن أحد أسانيده: "إسناده لا بأس به"، "الدراية" (١/ ٥٣)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (ح ٦٩٢٥)، "السلسلة الصحيحة" (ح ٤٨٠).
(٢) انظر: "الحاوي" (١/ ٣٧).
(٣) "سنن الترمذي" (١/ ٧٧)، "المصنف" لابن أبي شيبة (١/ ١٥٦)، وانظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ٥٤٣)، "أحكام القرآن" لابن العربي (٣/ ٤٤٦)، "البناية شرح الهداية" للعيني (١/ ٣٥٧).
(٤) "الحاوي" (١/ ٣٧)، "المجموع" للنووي (١/ ١٣٧)، "سبل السلام" (١/ ١٨)، "المحلى" لابن حزم (١/ ٢١٠)، "الفروق" للقرافي (٢/ ١١٣).
(٥) "سنن الترمذي" (١/ ٧٧).
(٦) "مراتب الإجماع" (٣٥).
(٧) "الحاوي" (١/ ٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>