للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[[٤٥ - ٢٧٨] مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل]

يشرع للمغتسل أن يخلل شعره بالماء، وقد نفى الشوكاني حفظه لمخالف في ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث نقل عنه العيني (١) حكايته الإجماع على تخليل شعر الرأس". أي: على مشروعيته.

الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "والحديث (٢) يدل على مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل، ولا أحفظ فيه خلافًا" (٣).

ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: "ولا خلاف في مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل" (٤).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).

• مستند الإجماع:

١ - حديث أسماء -رضي اللَّه عنها-، أنها سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن غسل الجنابة، فقال: "تأخذ ماءً، فتطهَّر، فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شؤون (٩) رأسها، ثم تفيض عليها الماء" (١٠).

• وجه الدلالة: قوله عليه الصلاة والسلام: "فتدلكه حتى تبلغ شؤون. . . " فالدلك للشعر نوع من التخليل، وبلوغ شؤون الرأس لا يكون إلا بالتخليل (١١)، واللَّه تعالى أعلم.


(١) "عمدة القاري" (١/ ٧٧).
(٢) حديث علي، وسيأتي في المستند.
(٣) "نيل الأوطار" (١/ ٣٠٩).
(٤) "حاشية الروض" (١/ ٢٨٧).
(٥) "عمدة القاري" (٣/ ٧٧).
(٦) "الفواكه الدواني" (١/ ١٤٨)، و"حاشية الدسوقي" (١/ ١٣٤).
(٧) "السراج الوهاج" (١/ ٢١).
(٨) "المغني" (١/ ٢٨٧)، و"الإنصاف" (١/ ٢٥٣).
(٩) شؤون: جمع شأن والشؤون مواصل قطع الرأس، "طلبة الطلبة" (١٩).
(١٠) مسلم كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، (ح ٣٣٢)، (١/ ٢٦١).
(١١) انظر: "المغني" (١/ ٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>