للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (١).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قال تعالى: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (٢).

• وجه الدلالة: أن الرضا لا يوجد مع الجهالة، وإنما يقع التراضي على ما كان معلوما، وعليه فما كان مجهولا فلا يحل بيعه؛ إذ هو من أكل أموال الناس بالباطل.

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" (٣).

• وجه الدلالة: أن من صور الغرر، وجود الجهالة في المبيع (٤).

الثالث: أن جهالة المبيع تمنع من تسليمه وتسلمه، وتؤدي إلى تنازع المتبايعين، ويصير العقد بها غير مفيد، وكل عقد يؤدي إلى النزاع فهو فاسد (٥).

النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

[٥٠] صحة رؤية بعض الدار والأرض إذا وقفا على جزء منها]

• المراد بالمسألة: الدار: اسم لما أُدِير عليه الحدود من الحائط، ويشمل البيوت والمنازل والصحن غير المسقف (٦).

فإذا أراد بيع الدار، ورآها المتعاقدان ووقفا على بيت منها، أو أراد بيع الأرض ووقفا على طرف منها، فإن البيع صحيح، حتى وإن لم يطَّلع المشتري على الباقي، بلا خلاف بين العلماء.


(١) "المحلى" (٧/ ٢٢١).
(٢) النساء: الآية (٢٩).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) ينظر: "أسنى المطالب" (٢/ ١٣)، "كشاف القناع" (٦/ ١٦٣).
(٥) "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (١/ ١٧٧ - ١٧٨).
(٦) "تبيين الحقائق" (٤/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>