للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي نضجت في شجره، أن ذلك جائز] (١).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع" (٣).

الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو". قيل: وما يزهو؟ قال: "يَحمارُّ أو يَصفارّ" (٤).

• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق النهي إلى غاية، فدل على أن ما بعد الغاية مباح، فمن باب أولى إذا وجد الإذن من البائع للمشتري في ترك الثمرة.

النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

[١٠] جواز بيع الثمار بعد ظهور الطيب بشرط القطع]

• المراد بالمسألة: إذا ظهر الطيب في أكثر الثمرة أو في كلها، ثم باعها المالك، واشترط أن يقطعها المشتري، فإن هذا الشرط صحيح بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• الماوردي (٤٥٠ هـ) يقول: [فأما ما بدا صلاحه من الثمار، فلا يخلو من ثلاثة أقسام: أحدها: أن يباع بشرط القطع، فيجوز بيعها بإجماع] (٥).


(١) "مراتب الإجماع" (ص ١٥٣).
(٢) "بدائع الصنائع" (٥/ ١٧٣)، "تبيين الحقائق" (٤/ ١٢)، "العناية" (٦/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، "فتح القدير" (٦/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، "التلقين" (٢/ ٣٧٢)، "المنتقى" (٤/ ٢٢٠)، "مواهب الجليل" (٤/ ٥٠٠)، "أسنى المطالب" (٢/ ١٠٣)، "المنهاج مع مغني المحتاج" (٢/ ٤٩٦)، "تكملة المجموع" (١١/ ١٤٤ - ١٤٥)، "الإقناع" للشربيني (٢/ ٢٨٩)، "المغني" (٦/ ١٥٥)، "المبدع" (٤/ ١٧٠)، "الإنصاف" (٥/ ٧٤)، "كشاف القناع" (٣/ ٢٨٥).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) "الحاوي الكبير" (٥/ ١٩٢ - ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>