للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٤ - ٣٥٧] انتهاء العدة]

إذا كانت المعتدة حاملًا، فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل، سواء طُلِّقت، أو مات عنها زوجها، علمت بذلك أم لم تعلم.

وإن لم تكن ذات حمل، وكانت ممن يحضن؛ فعدتها تنتهي بثلاثة أقراء، ونُقل الإجماع على ذلك (١).

• من نقل الإجماع:

١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أنها لو كانت حاملًا لا تعلم بوفاة زوجها، أو طلاقه، فوضعت حملها، أن عدتها منقضية" (٢). وذكره في الإشراف (٣).

٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من استكملت ثلاثة أطهار، وثلاث حيض؛ فاغتسلت من آخر الثلاث حيض، . . . أنها قد انقضت عدتها" (٤).

٣ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أنها لو كانت حاملًا لا تعلم طلاق زوجها، أو وفاته، ثم وضعت حملها أن عدتها منقضية" (٥).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على انتهاء العدة عند إتمام المرأة لها وفق التقدير الشرعي لذلك، فإن كانت ذات حمل، فإنها تنتهي بوضع الحمل، وإن كانت ممن يحضن فعدتها ثلاثة قروء، وافق عليه الحنفية (٦)، والحنابلة (٧).


(١) النصوص المنقولة في حكاية الإجماع في هذه المسألة ليس فيها ذكر؟ لانتهاء عدة الصغيرة، والآيسة، لكنه من المعلوم بالضرورة وقت انتهاء عدة هؤلاء؛ لورود النص القطعي من القرآن في بيان ذلك. وسيأتي في المسألة التاسعة من هذا الفصل ذكر لإجماع العلماء على أن عدة الصغيرة والآيسة ثلاثة أشهر، بنص القرآن.
انظر: "بدائع الصنائع" (٤/ ٤١٥)، "الاختيار" (٣/ ١٧٢)، "العزيز شرح الوجيز" (٩/ ٤٣٥)، "الحاوي" (١٤/ ٢٢٢)، "التفريع" (٢/ ١١٢)، "المعونة" (٢/ ٦٦٥)، "الشرح الكبير" (٥/ ٢٤)، "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٤٥٦)، "المحلى" (١٠/ ٤٥).
(٢) "الإجماع" (ص ٧٢).
(٣) "الإشراف" (١/ ٢٦٠).
(٤) "مراتب الإجماع" (ص ١٣٤).
(٥) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨).
(٦) "بدائع الصنائع" (٤/ ٤١٥)، "الاختيار" (٣/ ١٧٢).
(٧) "الشرح الكبير" (٢٤/ ٥)، "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٤٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>