للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٣٠ - ٨٠] نكاح خامسة في عدة الرابعة، والأخت في عدة أختها]

قد يتزوج الرجل أربعًا، فيطلق إحداهن طلاقًا رجعيًّا، ويرغب في نكاح خامسة، وقد يتزوج امرأة فيطلقها طلاقًا رجعيًّا أيضًا، ويرغب في نكاح أختها، أو عمتها، أو خالتها ممن يحرم الجمع بينهن في عقد واحد، فهذا النكاح لا يجوز، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق المرأة طلاقًا يملك الرجعة، أنه ليس له أن ينكح أختها، أو رابعة سواها، حتى تنقضي عدة المطلقة" (١).

٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "لا خلاف بين العلماء فيمن له أربع نسوة يطلق إحداهن طلقة يملك رجعتها: أنه لا يحل له نكاح غيرها حتى تنقضي عدتها" (٢).

٣ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه لا يجوز الجمع بين نكاح الخامسة والرابعة في العدة، ولا بين الأخت وأختها في العدة، وأنه لا يجوز أن يتزوج بكل واحدة ممن يحرم عليه الجمع بينهما وبين المعتدة منه، إذا كانت المعتدات المذكورات معتدات من طلاق رجعي" (٣). ونقله عنه ابن قاسم (٤).

٤ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "وأما نكاح المحارم، والجمع بين خمس نسوة، والجمع بين الأختين، فإن ذلك كله فاسد في حكم الإسلام بالإجماع" (٥).

٥ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وكذلك إذا تزوج الحر أربعًا، حرمت الخامسة تحريم جمع، . . . فإذا طلَّق زوجته طلاقًا رجعيًّا، فالتحريم باقٍ بحاله في قولهم جميعًا" (٦). وقال أيضًا: "وروي عن عبيدة السلماني (٧) أنه قال: ما أجمعت الصحابة


(١) "الإجماع" (ص ٥٩).
(٢) "الاستذكار" (٥/ ٥٤١).
(٣) "الإفصاح" (٢/ ١٠٢).
(٤) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٢٩٦).
(٥) "بدائع الصنائع" (٣/ ٥٦١).
(٦) "المغني" (٩/ ٤٧٧ - ٤٧٨).
(٧) هو عبيدة السلماني المرادي الهمْداني، الكوفي، الفقيه المفتي، أسلم قبل وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بسنتين، ولم يلقه، تفقه بعلي، وابن مسعود، قاد الشعبي: كان يوازي شريحًا في القضاء. توفي سنة (٧٢ هـ).
انظر ترجمته في: "طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص ٨٠)، "شذرات الذهب" (١/ ٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>