للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: عن سعيد بن جبير -رضي اللَّه عنه- قال سألت ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن حديث المتلاعنين فقال قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للمتلاعنين: (حسابكما على اللَّه أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك) (١).

الثالث: أن نفي الولد يدل على أنه أجنبي عنه، ومعلوم بأن التوارث لا يكون إلا بأحد ثلاثة أسباب، وهي: نكاح، وولاء، ونسب، ولا شيء منها في مسألة الملاعنة (٢).

النتيجة: صحة الإجماع في أن ولد الملاعنة لا توارث بينه وبين الذي نفاه.

[[٣١٩ - ١٢٧] ولد الملاعنة وأمه يتوارثان]

• المراد بالمسألة: أن ولد الملاعنة لما كانت نسبته إلى أمه متيقنه، فإنه يرثها وترثه، وأما الأب فلما نفاه انقطعت بينهما قرابة الأبوة، كما مر معنا.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الملاعنة إذا توفي وخلف أمه وزوجته وولدًا ذكورًا وإناثًا؛ أن ماله مقسوم بينهم على قدر مواريثهم] (٣).

ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وولد الزنا يرث أمه وترثه أمه، ولها عليه حق الأمومية من البر والنفقة والتحريم وسائر حكم الأمهات. . . ولا نعلم في هذا خلافًا إلا في التحريم فقط] (٤).


(١) رواه: البخاري، كتاب التفسير، رقم (٥٣١٢).
(٢) يرى ابن الشاط أن اللعان ليس مانعًا من الميراث، وإنما سبب في فقدان السبب، وهو: النسب.
انظر: إدرار الشروق على أنوار الفروق (٤/ ٢٠٢).
(٣) انظر: الإجماع (ص ٩٦).
(٤) المحلى (٩/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>