للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالمشيئة، فإن وقوعه يتوقف على مشيئة من أضيف إليه وافق عليه المالكية (١).

• مستند الإجماع:

١ - إذا وجدت المشيئة، تحقق ما علق عليها (٢).

٢ - إذا علقت المرأة مشيئتها على مشيئة آخر، فلم توجد منها مشيئة حقيقة؛ لأنها قد علقتها على شرط، وليس تعليق المشيئة شرط مشيئة (٣).

• الخلاف في المسألة: (٤): يرى ابن حزم عدم وقوع الطلاق إذا علق على مشيئة زيد أو عمرو، أو على مشيئة المرأة (٥).

• دليل هذا القول: إذا علق الطلاق على مشيئة زيد مثلًا فلا يقع؛ لأن مشيئة زيد لا يعرفها أحد غير اللَّه وغيره؛ لأن زيدًا قد يكذب (٦).

النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن من علق الطلاق على مشيئة امرأته، أو مشيئة زيد، أن طلاقه يتحقق بتحقق المشيئة؛ لما يأتي:

خلاف ابن حزم في المسألة، بعدم وقوع الطلاق إذا علق على مشيئة فلان، أو مشيئة المرأة.

[[٥٢ - ٢٢٧] إذا قال لامرأته: شعرك طالق، أو ظفرك طالق، فإن الطلاق يقع]

إذا أضاف الرجل الطلاق إلى جزء من المرأة، كالشعر، والظفر ونحو ذلك فإن الطلاق يقع، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "شعرك طالق، أو ظفرك طالق، وقع الطلاق جزمًا، واحتجوا له بالإجماع" (٧).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الشربيني من الإجماع على أن من قال


(١) "المدونة" (٢/ ٥٩)، "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٦٨).
(٢) "المغني" (١٠/ ٤٧٠).
(٣) "المغني" (١٠/ ٤٧٠).
(٤) الكلام هنا فيما إذا علق الطلاق على مشيئة المرأة، أو غيرها من الناس، أما التعليق على مشيئة اللَّه -عز وجل- فلم ينقل في ذلك إجماع، بل المسألة خلافية. انظر: "فتح القدير" (٤/ ٩٦)، "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٦٨)، "الحاوي" (١٣/ ١٣٤)، "الإنصاف" (٩/ ١٠٣)، "المحلى" (٩/ ٤٨٤).
(٥) "المحلى" (٩/ ٤٨٦).
(٦) "المحلى" (٩/ ٤٨٦).
(٧) "مغني المحتاج" (٤/ ٤٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>