للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدلوا (١) بقوله عليه السلام: "لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" (٢).

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[[١٣ - ٦٥] الاستنجاء بماء زمزم مجزئ]

إذا استنجى المتخلي بماء زمزم، فإن ذلك يجزئه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: "ثم لو استنجى به -ماء زمزم- مع حرمته أجزأه إجماعًا" (٣).

ونقله النووي (٤)، وزكريا الأنصاري (٥).

البجيرمي (١٢٢١ هـ) حيث يقول: "ولو من ماء زمزم، ويجزئ إجماعا" (٦).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والحنابلة (٩).

• مستند الإجماع:

١ - حديث أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ماء زمزم أنها "طعام طعم" (١٠).

٢ - حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ماء زمزم لما شُرب له" (١١).

• وجه الدلالة: أن هذه الأحاديث وغيرها، تدل على بركة هذا الماء، وينبغي أن يشرف ويكرم عن استخدامه في الرذائل.

ولكن إذا استخدم في الاستنجاء، لا يعني هذا أنه لا يجزئ، فهو ماء.

وقد قال تبارك وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: ٤٨].


(١) "المغني" (١/ ٢١٦).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) "الحاوي" (١/ ٢٠١).
(٤) "المجموع" (٢/ ١٣٧).
(٥) "الغرر البهية" (١/ ١٢٦، ١٢٧).
(٦) "تحفة الحبيب" (١/ ١٨٢).
(٧) "حاشية ابن عابدين" (٢/ ٦٢٦).
(٨) "مواهب الجليل" (١/ ٤٦).
(٩) "الفروع" و"حاشيته" (١/ ٧٥).
(١٠) مسلم كتاب فضائل الصحابة، في فضائل أبي ذر (ح ٢٤٧٣)، (٤/ ١٩١٩).
(١١) أحمد (ح ١٤٨٩٢)، (٣/ ٣٥٧)، ابن ماجه كتاب المناسك باب الشرب من ماء زمزم، (ح ٣٠٦٢)، (٢/ ١٠١٨)، وصححه الألباني في "الإرواء" (ح ١١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>